علي أصغر مرواريد

378

الينابيع الفقهية

ملكه مولاه وفاضل الضريبة وأرش الجناية بمعنى جواز التصرف ، وجوز تزويجه منه وتسريه وعتقه لا بمعنى ملك رقبة المال . ولا يدخل في بيع الرقيق عند الأكثر إلا بالشرط ، سواء علم السيد أم لا ، وقال القاضي : مع علمه للمشتري ، وقال ابن الجنيد بذلك ، إذا علم به وسلمه مع العبد . ولو اشتراه وماله صح ولم يشترط علمه ، ولا التفصي من الربا إن قلنا يملك ، وإن أحلنا اشترطنا ، ورواية زرارة مصرحة بإطلاق جواز زيادة ماله على ثمنه . وروى فضيل أنه لو قال لمولاه : بعني بسبعمائة ولك علي ثلاثمائة ، لزمه إن كان له مال حينئذ ، وأطلق في صحيحة الحلبي لزوم الجعالة لبائعه ، وقال الشيخ واتباعه : لو قال لأجنبي : اشترني ولك علي كذا ، لزمه إن كان له مال حينئذ ، وهذا غير المروي ، وأنكر ابن إدريس ومن تبعه اللزوم وإن كان له مال بناء على أن العبد لا يملك ، والأقرب ذلك في صورة الفرض لتحقق الحجر عليه من السيد فلا يجوز جعله لأجنبي ، أما صورة الرواية فلا مانع منها على القولين ، إما على أنه يملك فظاهر ، وإما على عدمه فأظهر . ويجوز شراء سبي الظالم وإن كان كله للإمام في صورة غزو السرية بغير إذنه وفيه الخمس كما في غيرها ، ولا فرق بين كون الظالم مسلما أو كافرا . ولو اشترى حربيا من مثله جاز ، ولو كان ممن ينعتق عليه قيل : كان استنقاذا ، حذرا من الدور لو كان شراء ، ولا يلحق به أحكام البيع بالنسبة إلى المشتري ، وروى ابن بكير تسميته شراء . وإذا هلك الرق في الثلاثة ضمن مال البائع إذا لم يحدث فيه المشتري حدثا ، والقول قوله مع يمينه في عدم الحدث ، وفي رواية الحسين بن زيد عن الصادق عن النبي عليهم السلام : يحلف على عدم الرضا به ويضمن البائع ، وفيها دلالة على أنه لو رضي به كان من ماله ، وربما كان ذلك لأن الرضا يسقط الخيار وإن لم يتلفظ به ، ولا يعلم ذلك إلا منه ، فمن ذلك توجهت اليمين ، وقد يعلم منها